يوليوس قيصر (جايوس يوليوس قيصر) 13 يوليه 100 ق م ،كان قائد عسكرى و زعيم سياسى رومانى. لعب دور حاسم فى تحويل الجمهوريه الرومانيه لالامبراطورية الرومانية. يوليوس قيصر كان سياسى شعبى و شكل مع پومپى و كراسوس اول حكم ثلاثى اللى حكم الجمهورية الرومانية بشكل مهب رسمى. و هيمن على الحياة السياسية لسنين.و غزو يوليوس قيصر لبلاد الغال مدد سيطرة روما لبحر الشمال ، و زى تحت قيادته الرومان غزوا بريطانيا كانت اول غزو رومانى لبريطانيا فى 55 قبل الميلاد. قيصر خلفته امه فى عيلة أرستوقراطية. ادعى النسب من أسطورة طروادة الامير اينيس ، و ادعى انه ابن الآلهة ڨينوس. كان قائد عسكرى ورجل دولة و كاتب رومانى، مسك منصب ديكتاتور الجمهورية الرومانية بشكل شبه متواصل من سنة 49 قبل الميلاد لحد اغتياله عام 44 قبل الميلاد. وبصفته عضو فى الحكم الثلاثى الأول ، قاد الجيوش الرومانية خلال حروب الغال ، و اتعلبمنافسه السياسى پومپيوس فى الحرب الأهلية اللى قادها قيصر. عزز قيصر سلطته و أعلن نفسه ديكتاتور مدى الحياة عام 44 قبل الميلاد، مساهم فى تهيئة الظروف السياسية اللى وصلت لانهيار الجمهورية الرومانية و ظهور الامبراطوريه الرومانيه. و علشان دوره فى الأحداث دى ، بيعتبر قيصر واحد من اكتر الشخصيات تأثير فى التاريخ.
قيصر و كراسوس و پومپى سنة 60 قبل الميلاد، شكّلو الحكم الثلاثى الأول، و هو تحالف سياسى مش رسمى هيمن على الحياة السياسية الرومانية لسنين كتيرة. و لاقت محاولاتهم لتجميع السلطة معارضة شديدة من كتير من أعضاء مجلس الشيوخ ، بمن فيهم كاتو الأصغر بدعمى خاص من شيشرون. قيصر ارتقى علشان يكون واحد من أقوى السياسيين فى الجمهورية الرومانية بفضل سلسلة من الانتصارات العسكرية فى حروب الغال، اللى اكتملت بحلول عام 51 قبل الميلاد، اللى وسّعت رقعة الأراضى الرومانية بشكل كبير. و خلال الفتره دى، غزا بريطانيا وبنى كوبرى عبر نهر الراين. دى الإنجازات، مع ولاء جيشه المخضرم، هددت مكانة پومپى. ابتدا التحالف بين قيصر وپومپى بالانهيار تدريجى، و عام 50 قبل الميلاد، أعاد پومپى تحالفه مع مجلس الشيوخ. ومع انتهاء فترة قيادته وانتهاء حروب الغال لحد كبير، أمر مجلس الشيوخ قيصر بالتخلى عن قيادته العسكرية والعودة لروما. فى أوائل يناير من سنة 49 قبل الميلاد، تحدّى قيصر مجلس الشيوخ علن بعبوره نهر روبيكون وزحفه نحو روما على رأس جيش. أشعل العمل ده فتيل الحرب الأهلية اللى خاضها قيصر، اللى انتصر فيها،و ده منحه نفوذًا وسلطة شبه مطلقة عام 45 قبل الميلاد. بعد توليه الحكم وعفوه عن كتير من أعدائه، نفّذ قيصر تعديلاتٍ ومشاريعَ عامةٍ كتيرة. فقد ابتكر التقويم اليوليانى علشان ياخد مكان التقويم القمرى الشمسى الجمهورى، وخفّض قيمة إعانة الحبوب ، و أسكن قدامى المحاربين فى مستعمراتٍ جديدةٍ فى الخارج، وزاد عدد أعضاء مجلس الشيوخ بشكلى كبير، ومنح الجنسية لمجتمعاتٍ فى اسبانيا واللى يتعرف اليوم بشمال ايطاليا. و فى أوائل عام 44 قبل الميلاد، اتعلن "ديكتاتور مدى الحياة". وخوف من سلطته وهيمنته على الدولة، واحتمالية تنصيبه ملك، اغتالت مجموعةٌ من أعضاء مجلس الشيوخ بقيادة بروتوس وكاسيوس قيصر فى نص مارس (15 مارس) عام 44 قبل الميلاد. اندلعت سلسلةٌ جديدةٌ من الحروب الأهلية ، ولم يُستعد الحكم الدستورى للجمهورية بشكلى كامل. وصعد ابن أخ قيصر ووريثه بالتبنى، أوكتافيان ، اللى اتعرف بعدين باسم اغسطس ، لالسلطة المطلقة بعد هزيمة خصومه بعد 13 سنه. بعدين شرع أوكتافيان فى توطيد سلطته ، محول الجمهورية للامبراطوريه الرومانيه كأول إمبراطور لها. قيصر كان مؤلف ومعلق بارع؛ ومعروفه جوانب كثيرة من حياته برواياته الشخصية عن حملاته العسكرية. وتشمل المصادر المعاصرة التانيه رسايل وخطابات شيشرون وكتابات سالوست التاريخية. تعتبر سيرتين قيصر اللاحقتين، اللن كتبهم سويتونيوس و بلوتارخ، مصادر مهمة. و بيعتبر قيصر، فى نظر كتير من المؤرخين، واحد من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. و بقا لقبه بعدين مرادف للإمبراطور؛ فقد استُخدم لقب قيصر فى كل اماكن الامبراطوريه الرومانيه، ونشأت منه مشتقات حديثة زى القيصر (Kaiser) والقيصر (Tsar). و ظهر اسمه مرار فى الأعمال الأدبية و الفنية.
الحياة المبكرة و المسيرة المهنية





جايوس يوليوس قيصر ولد فى عيلة أرستقراطية ، gens Julia ، فى 12 أو 13 يوليه 100 قبل الميلاد. قالت العيلة أنها هاجرت لروما من ألبا لونغا خلال القرن السابع بعد ما استولى تولوس هوستيليوس ، تالت ملوك روما ، على مدينتهم ودمرها، ادّعت العيلة كمان النسب ليوليوس ، ابن إينياس ومؤسس ألبا لونغا. وبما أن إينياس كان ابن فينوس ، فقد جعل ده العيلة ذات طابع إلهى. ما كانتش دى النسب قد اتخذت شكلها النهائى بحلول القرن الاولانى الميلادى، لكن ادعاء العيلة بالنسب لفينوس كان راسخ فى الوعى العام. مافيش دليل على أن قيصر نفسه اتولد بعملية قيصرية ؛ علشان كانت دى العمليات تستلزم وفاة الأم، لكن والدة قيصر عاشت لعقود بعد ولادته، ولا بتشير أى مصادر قديمة لأى صعوبة فى الولادة.
رغم نسبهم العريق، ماكانش آل يوليوس قيصر يتمتعو بنفوذ سياسى كبير خلال فترة الجمهورية الوسطانيه. أول شخص معروف بحمله لقب قيصر كان بريتور سنة 208. قبل الميلاد خلال الحرب البونيقية التانيه. كان أول قنصل للعيلة سنة 157 رغم ان حظوظهم السياسية قد تعافت فى أوائل القرن الاولانى قبل الميلاد،و ده اتسبب فى ظهور قنصلين فى 91 و90 قبل الميلاد. كان والد قيصر، اللى يحمل نفس الاسم، ناجح سياسى لحد ما. اكتوبر تجوز من أوريليا ، هيا عضوة فى جماعة أوريلى كوتاى ذات النفوذ السياسى، و خلف منها - مع قيصر - ابنتين. وبفضل زواجه وزواج أخته من جايوس ماريوس ليه النفوذ الكبير، شغل كمان منصب فى لجنة أراضى ساتورنينيا سنة 103. قبل الميلاد، وانتُخب بريتور فى وقت ما بين 92 و 85 قبل الميلاد؛ مسك منصب الحاكم القنصلى لآسيا لمدة سنتين ، فى الغالب 91-90 قبل الميلاد.
الحياة تحت حكم سولا والخدمة العسكرية
والد قيصر ما سعاش لمنصب القنصل خلال فترة حكم لوسيوس كورنيليوس سينا ، لكن اختار التقاعد. خلال فترة حكم سينا، قيصر اتتعين كاهن للإله جوبيتر (فلامن دياليس ) ،و ده اتسبب فى زواجه من بنت سينا، كورنيليا. كانت المحظورات الدينية للكهنوت ستجبر قيصر على التخلى عن مسيرة سياسية؛ ويشير ده التعيين - واحد من أرفع الأوسمة اللى مش سياسية - لقلة التوقعات بمسيرة مهنية بارزة لقيصر. فى أوائل سنة 84 سنة 1880 قبل الميلاد، مات والد قيصر فجأة. بعد انتصار سولا فى الحرب الأهلية (82) قبل الميلاد)، أُبطلت أعمال سينا. وبناء على ذلك، أمر سولا قيصر بالتنازل عن العرش وتطليق بنت سينا. رفض قيصر، مُشكك ضمنى فى شرعية قرار سولا بإبطال الجواز. يُحتمل أن سولا قد حط اسم قيصر على قوائم الممنوعين ، رغم اختلاف آراء الباحثين فى ده الشأن. بعدين اختفى قيصر قبل ما يتمكن قرايبه ومعارفه من عذارى فيستا من التدخل لصالحه. بعدين توصلو لحل وسط يقضى باستقالة قيصر من كهنوته مع احتفاظه بمراته وممتلكاته؛ أما مقولة سولا المزعومة بأنه رأى "فى [قيصر] الكتير من ماريوس " فهى غير موثقة.
قيصر بعدين غادر ايطاليا للعمل فى هيئة حاكم آسيا ، ماركوس مينوسيوس ثيرموس. و خلال إقامته هناك، سافر لبيثينيا لجلب تعزيزات بحرية، و أقام لفترة ضيف على الملك نيكوميدس الرابع ، رغم ان بعض الانتقادات اللى بعد كده ربطت قيصر بعلاقة مثلية مع الملك. بعدين شارك فى حصار ميتيلينى، حيث نال التاج المدنى لإنقاذه حياة واحد من مواطنيه فى المعركة. و زادت امتيازات التاج - علشان كان مفترض أن يقف مجلس الشيوخ عند مدخل حامله، و كان اتسمح لحاملى التاج بارتدائه فى المناسبات العامة - من رغبة قيصر فى الحصول على المزيد من الأوسمة. بعد الاستيلاء على ميتيلينى، نقل قيصر لهيئة بوبليوس سيرفيليوس فاتيا فى كيليكيا قبل ما يعلم بوفاة سولا سنة 78. قبل الميلاد، وعاد لمنزله فور. اتقال أنه كان عايز الانضمام لثورة القنصل ليبيدوس فى السنه دى لكن مرجح أن يكون ده مجرد تضخيم أدبى لرغبة قيصر فى الاستبداد من صغره. قيصر بعد ذلك، هاجم بعض من طبقة النبلاء السولانيين فى المحاكم، لكنه فشل فى محاولته لمحاكمة غنايوس كورنيليوس دولابيلا سنة 77. كان قد رجع مؤخر من منصب حاكم مقدونيا. و بعد ما سعى بعد سيناتور أقل نفوذًا، نجح فى العام اللى بعد كده فى محاكمة جايوس أنطونيوس هيبريدا (الذى بقا بعدين قنصل عام 63). اتُهم أنطونيوس قيصر بالتربح من عمليات الحظر، لكن محاولته فشلت لما تدخل واحد من التريبيون لصالحه. بعد المحاولات دى الخطابية، غادر قيصر روما لرودس باحث عن علم الخطيب أبولونيوس مولون. وقت سفره، اعترضه قراصنة وطلبوا فدية مقابل الافراج عنه، فى قصة زُيّنت بعدين بشكل كبير. حسب لبلوتارخ وسويتونيوس، أُطلق سراحه بعد دفع فدية قدرها خمسون تالنت ، وردّ بالعودة بأسطول للقبض على القراصنة و إعدامهم. المبلغ المُسجّل للفدية هو مجرد إضافة أدبية، و مرجح أن القراصنة بيعوا كعبيد حسب لفيليوس باتركولوس. انقطعت دراسته بسبب بداية الحرب الميثريداتية التالتة خلال شتاء عامى 75 و74 قبل الميلاد. قبل الميلاد؛ اتقال أن قيصر قام بتجميع القوات فى المقاطعة على نفقة السكان المحليين وقادها بنجاح ضد قوات ميثريداتس.
مدخل للسياسة
أثناء غيابه عن روما، سنة 73 سنة 71 قبل الميلاد، تم اختيار قيصر للانضمام للبابوية بدل قريبه المتوفى جايوس أوريليوس كوتا. و اتمثل ده التعيين علامةً على مكانته المرموقة كعضوٍ بارزٍ فى طبقة النبلاء، مع آفاقٍ واعدةٍ فى مسيرته السياسية. قرر قيصر العودة بعد كده بوقتٍ قصير، وعند عودته انتُخب واحد من قادة الجيش سنة 71 قبل الميلاد. مافيش دليل على أن قيصر شارك فى الحرب - رغم استمرار الحرب على سبارتاكوس - خلال فترة حكمه؛ إلا أنه سعى جاهدًا لإزالة القيود المفروضة على سولا فى منصب التريبيون الشعبى، وللعفو عن مؤيدين ثورة ليبيدوس. كانت دى المطالب منتشرة و مش موضوع كلام. فى العام التالى، 70 كان پومپى وكراسوس قنصلين قبل الميلاد، وقدما تشريعات تعيد حقوق التريبيون الشعبي؛ بعدين قدم واحد من التريبيونات، بدعم من قيصر، تشريع يعفو عن المنفيين الليبيديين.
بسبب توليه منصب الكويستور سنة 69 سنة 1800 قبل الميلاد، اتتعين قيصر للخدمة تحت قيادة جايوس أنتيستيوس فيتوس فى هسبانيا ألتيريور. كما منحه انتخابه كرسى مدى الحياة فى مجلس الشيوخ. إلا أنه قبل مغادرته، توفيت عمته جوليا، أرملة ماريوس، وبعدها بفتره قصيره ، توفيت مراته كورنيليا بعد ولادة ابنته الشرعية الوحيدة، جوليا. و ألقى قيصر كلمات تأبين لكلتيهما فى جنازات عامة. خلال جنازة عمته، عرض قيصر صور ماريوس، اللى طُمست ذكراه بعد انتصار سولا فى الحرب الأهلية. اعترض بعض نبلاء سولا - بمن فيهم كوينتوس لوتاتيوس كاتولوس - اللى عانوا تحت حكم ماريوس، لكن بحلول ذلك الوقت، كان تصوير الاجوأز فى مواكب جنازات الستات الأرستقراطيات أمر منتشر. وخلاف لرأى بلوتارخ، يُرجّح أن يكون تصرف قيصر هنا متوافق مع توجه سياسى نحو المصالحة والتطبيع، مش استعراض لتجدد الانقسامات الفئوية. بسرعه اكتوبر تجوز قيصر مرة تانيه، و اتجوز پومپيا حفيدة سولا.
منصب الإيديل و انتخابه الحبر الأعظم (Pontifex Maximus).
خلال معظم الفترة دى ، قيصر كان واحد من مؤيدين پومپى. قيصر انضم لپومپى فى أواخر سبعينات القرن الاولانى الميلادى لدعم استعادة حقوق التريبيون؛ ويمكن كان دعمه لقانون استدعاء المنفيين من لابيدو مرتبط بمشروع قانون التريبيون نفسه لمنح الأراضى لقدامى محاربى پومپى. كما أيّد قيصر قانون غابينيا سنة 67. منح قانون مانيليا پومپيوس قيادة استثنائية ضد القرصنة فى البحر المتوسط، كما دعم قانون مانيليا سنة 66 لوكولوس
بعد 4 سنين من جنازة عمته جوليا، سنة 65 قبل الميلاد، شغل قيصر منصب الإيديل الكورولى ، ونظّم ألعاب باذخة أكسبته مزيد من الاهتمام والدعم الشعبى. كمان أعاد الغنائم اللى كسبها ماريوس، و أسقطها سولا، على يوغرطة والكمبريين. و حسب لرواية بلوتارخ، أُعيدت الغنائم بين عشية وضحاها وسط تصفيق ودموع فرح من المتفرجين؛ لكن أى ترميم مفاجئ وسرى من النوع ده ماكانش ممكن - علشان كان لا بد من توظيف مهندسين معماريين ومرممين وعمال تانيين ودفع أجورهم - و هو كمان ماكانش مرجح إنجاز العمل فى ليلة واحدة. مرجح أن قيصر كان ببساطة يُرمّم الآثار العامة لعيلته - بما يتوافق مع الممارسة الأرستقراطية المعتادة وفضيلة pietas - و رغم اعتراضات كاتولوس، الإجراءات دى كسبت بدعم واسع من مجلس الشيوخ.
قيصر سنة 63 قبل الميلاد، ترشح لمنصب البريتورية و كمان لمنصب pontifex maximus اللى كان رئيس لمجمع الباباوات و أعلى مسؤول دينى فى الدولة. فى الانتخابات البابوية قدام القبائل ، واجه قيصر اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ اصحاب النفوذ: كوينتوس لوتاتيوس كاتولوس وبوبليوس سيرفيليوس إيسوريكوس. انتصر قيصر. و أعرب كتير من الباحثين عن دهشتهم من خد ترشيح قيصر على محمل الجد، لكن ده ماكانش أمر جديد فى التاريخ. تقال المصادر القديمة أن قيصر دفع رشى ضخمة أو كان يتملق بشكل فاضح؛ وعدم توجيه أى تهمة بده الشأن يشير لأن الرشوة وحدها لا تكفى لتفسير فوزه. إذا كان فيه حاجة لرشى أو أموال تانيه، فيمكن يكون پومپيوس قد تكفل بها، اللى كان قيصر يدعمه ساعتها و كان يعارض ترشيح كاتولوس.
مصادر كتير تؤكد أن قيصر أيد مقترحات التعديل الزراعى اللى قدمها فى السنه دى النائب الشعبى بوبليوس سيرفيليوس رولوس ، إلا أنه مافيش مصادر قديمة تشهد على ذلك. كما شارك قيصر بشكل مش مباشر فى محاكمة جايوس رابيريوس من قبل واحد من النواب الشعبيين، تيتوس لابينوس ، بتهمة قتل ساتورنينوس حسب لقرار مجلس الشيوخ الأخير الصادر قبل نحو أربعين سنه. و كان الحدث الأبرز فى السنه دى هو مؤامرة كاتيلين. وبينما قال بعض أعداء قيصر، بمن فيهم كاتولوس، أنه شارك فى المؤامرة، احتمال مشاركته فيها صغير للغاية.
الوصاية
قيصر كسب انتخابه لمنصب البريتور سنة 63 بسهولة، و بصفته واحد من البريتورات المنتخبين، عارض قيصر فى مجلس الشيوخ فى ديسمبر من السنه دى إعدام بعض المواطنين اللى أُلقى القبض عليهم فى المدينة بتهمة التآمر مع الغاليين فى سبيل تنفيذ المؤامرة. ماكانش اقتراح قيصر ساعتها واضح تمام. تشير المصادر الأقدم لأنه دعا لالسجن المؤبد دون محاكمة؛ فى الوقت نفسه تشير المصادر الأحدث لأنه كان عايز بدل ده سجن المتآمرين ريثما تتم محاكمتهم. تتفق معظم الروايات على أن قيصر أيد مصادرة ممتلكات المتآمرين. مرجح أن قيصر دافع عن الخيار الأول، اللى كان موقف وسط من شأنه أن يضع مجلس الشيوخ ضمن حدود lex Sempronia de capite civis ونجح فى البداية فى التأثير على الهيئة؛ لكن تدخل بعدين من كاتو أقنع مجلس الشيوخ فى النهاية بتنفيذ الحكم.
خلال فترة توليه منصب البريتور، قيصر حاول الاول حرمان عدوه كاتولوس من شرف إكمال إعادة بناء معبد جوبيتر أوبتيموس ماكسيموس ، متهم إياه باختلاس الأموال، و مهددًا بإصدار تشريع لإعادة تعيينه لپومپيوس. و تم التخلى عن ده الاقتراح سريع وسط معارضة شبه شاملة. بعدين دعم محاولة التريبيون الشعبى ميتيلوس نيبوس لنقل القيادة ضد كاتيلين من قنصل عام 63، جايوس أنطونيوس هيبريدا، لپومپيوس. بعد اجتماع عنيف لمجلس التريبيون فى المنتدى، حيث اشتبك ميتيلوس بالأيدى مع زميليه التريبيون كاتو وكوينتوس مينوسيوس ثيرموس ، أصدر مجلس الشيوخ مرسوم ضد ميتيلوس - ويدعى سويتونيوس أنه تم عزل نيبوس وقيصر من منصبيهما؛ كان الأمر ده مستحيل دستورى ،و ده دفع قيصر للنأى بنفسه عن المقترحات، علشان كانت آماله فى قيادة إقليمية وحاجته علشان تعديل العلاقات مع الطبقة الأرستقراطية ليها الأولوية. كما تورط فى قضية بونا ديا ، حيث تسلل بوبليوس كلوديوس بولشر لمنزل قيصر فى انتهاكٍ للمقدسات وقت شعيرة دينية نسائية؛ وتجنب قيصر أى صلة له بالقضية بتطليق مراته فور، مدعى أن مراته لازم تكون "فوق الشبهات" ، لكن مافيش ما يشير إن قيصر دعم كلوديوس بأى شكل من الأشكال.
بعد انتهاء فترة ولايته كحاكم إقليمى، اتتعين حاكم هسبانيا ألتيريور بصفة قنصل. و علشان تراكم ديون طائلة عليه جراء حملاته الانتخابية لنيل منصب الحاكم الإقليمى والحبرية، قيصر احتاج انتصار عسكرى يتجاوز الابتزاز الإقليمى المعتاد لسداد ديونه. شنّ حملة ضدّ الكالايكيين واللوسيتانيين ، واستولى على عاصمة الكالايكيين فى شمال غرب اسبانيا، وجلب معه القوات الرومانية للمحيط الاطلنطى، واستولى على غنائم كافية لسداد ديونه. و بعد ما ادّعى إتمام غزو شبه الجزيرة، رجع لوطنه بعد ما نُصِّب imperator. لما وصل لمنزله فى صيف عام 60 قبل الميلاد، أُجبر حينها على الاختيار بين النصر والانتخاب لمنصب القنصل: إما أن يبقى بره pomerium (حدود روما المقدسة) منتظر النصر أو عبور الحدود، متخلى عن قيادته وانتصاره، ليُعلن ترشحه لمنصب القنصل. اتقابلت محاولات التنازل عن شرط تقديم الإعلان شخصى بتعطيل فى مجلس الشيوخ من قِبل عدو قيصر، كاتو، رغم ان مجلس الشيوخ بدا مؤيدًا للاستثناء. قدام الخيار بين النصر والقنصلية، اختار قيصر القنصلية.
أول منصب قنصلى والحروب الغالية












قيصر اترشح لمنصب القنصل عام 59 ترشح جنب مرشحين تانيين. كان موقفه السياسى قوىساعتها: فقد كان له مؤيدون من العائلات اللى دعمت ماريوس أو سينا؛ و كانت علاقته جيدة مع طبقة النبلاء فى سولا؛ كمان دعمه لپومپى قد أكسبه بدوره تأييدًا. و كان دعمه للمصالحة بعد الحرب الأهلية يحظى بشعبية واسعة فى كل أطياف المجتمع. بدعم من كراسوس، اللى أيد ترشيح قيصر المشترك مع لوسيوس لوسيوس ، قيصر كسب. لكن لوسيوس ماكسبش ، و أعاد الناخبين انتخاب ماركوس كالبورنيوس بيبولوس ، واحد من أعداء قيصر الشخصيين والسياسيين القدامى.
القنصلية الأولى
بعد الانتخابات، قيصر وفق بين پومپى وكراسوس، وهما خصمان سياسيان، فى تحالف ثلاثى أُطلق عليه فى العصر الحديث اسم "الحكم الثلاثى الأول" بشكل مضلل. و كان قيصر لسه يمارس مهامه فى ديسمبر من سنة 60 كان بى سى يسعى لإيجاد حلفاء لمنصبه كقنصل، وما كملش التحالف إلا بعد فتره قصيره من بدايته. انضم پومپى وكراسوس لتحقيق هدفين رئيسيين: المصادقة على تسوية پومپى الشرقية ، و إنقاذ جامعى الضرائب فى آسيا، اللى كان كتير منهم من عملاء كراسوس. وسعى التلاته لتوسيع نطاق منح الأراضى، مع سعى پومپى بشكل خاص لالحصول على منح الأراضى الموعودة لقدامى المحاربين.
أول عمل عمله قيصر كان هو نشر محاضر مجلس الشيوخ والمجالس، مُشير بكده لمساءلة مجلس الشيوخ قدام الشعب. بعدين قدم لمجلس الشيوخ مشروع قانون - صِيغ لتجنب الاعتراضات على مقترحات تعديل الأراضى السابقة و أى مؤشرات على التطرف - لشراء عقارات من البائعين الراغبين لتوزيعها على قدامى محاربى پومپى والفقراء فى المدن. و كان مفروض يُدار المشروع من قبل مجلس مؤلف من عشرين عضو (باستثناء قيصر)، و أن يُموّل من غنائم پومپى ومكاسبه الإقليمية. و بعد إحالته لمجلس الشيوخ على أمل أن يتناول الأمر لإظهار حرصه على مصلحة الشعب، ما كانتش هناك معارضة تُذكر، و كانت المعارضة اللى حصلت فى معظمها غير مبدئية، حيث عارضت المشروع بشدة مش على أساس المصلحة العامة، لكن على أساس معارضة التقدم السياسى لقيصر. بعد ما عجز عن الغلب مماطلة كاتو، طرح مشروع القانون على الشعب، و فى اجتماع عام، هدد بيبولوس، القنصل المشارك ليوليوس قيصر، باستخدام حق النقض الدائم لمدة سنه كامل. و شكل ده انتهاك صريح للسيادة التشريعية الراسخة للشعب و أدى لبداية أعمال شغب تم خلالها تحطيم صولجان بيبولوس، رمز لرفض الشعب لسلطته. بعدين تم التصويت على مشروع القانون. حاول بيبولوس إقناع مجلس الشيوخ بإبطاله بحجة أنه تم تمريره بالعنف و مخالف الأصول، لكن مجلس الشيوخ رفض ذلك.
قيصر كمان أقرّ تخفيض بنسبة الثلث لمتأخرات دافعى الضرائب لصالح كراسوس، وتصديق على مستوطنات پومپى الشرقية. و أُقرّ القانونين دون نقاش يُذكر فى مجلس الشيوخ. ثمّ سعى قيصر لتوسيع نطاق قانونه الزراعى علشان يشمل كامبانيا فى وقت ما من شهر مايو؛ ويمكن كان ذلك هو الوقت اللى انسحب فيه بيبولوس لمنزله. بعد كده بوقت قصير، تزوّج پومپى بنت قيصر، جوليا، لتوثيق تحالفهما. وقدّم بوبليوس فاتينيوس ، و هو حليف قيصر و عضو فى مجلس الشعب، قانون فاتينيا اللى يُخوّل قيصر إدارة مقاطعتى إيليريا وغال سيسالبين لمدة خمس سنين. وادّعى سويتونيوس أن مجلس الشيوخ قد خصّص لقيصر إدارة silvae callesque مرجح أن يكون وصف "الغابات و المسارات" مبالغة: فقد زاد الخوف من الغزو الغالى سنة 60 قبل الميلاد، و مرجح أن القناصل تم تعيينهم فى ايطاليا، و هو موقف دفاعى استهزأ به أنصار قيصر ووصفوه بأنه "مجرد مسارات غابات". كما تم إقناع مجلس الشيوخ بتخصيص بلاد الغال عبر جبال الألب لقيصر كمان ، على أن يتم تجديد التعيينات كل سنه، و ده فى الغالب للحد من قدرته على شن الحرب على الجانب التانى من جبال الألب.
فى وقت من السنة دى، و فى الغالب بعد إقرار قانون توزيع أراضى كامبانيا، و بعد الهزايم السياسية دى، اعتزل بيبولوس فى بيته. و من هناك، فضل يصدر مراسيم من غير ما يحضر بنفسه، و ادّعى، فى خطوة ما كانش ليها سابقة، إنه لغا كل الأيام اللى كان ينفع قيصر أو حلفاؤه يجروا فيها تصويتات، بحجة أسباب دينية. كاتو كمان حاول القيام بإيماءات رمزية ضد قيصر،و ده سمح له ولحلفائه بـ"التظاهر بالاضطهاد"؛ و نجحت دى التكتيكات فى إثارة النفور من قيصر و حلفائه طول العام. تسببت دى المعارضة فى صعوبات سياسية خطيرة لقيصر و حلفائه،و ده يناقض الصورة الشائعة للهيمنة السياسية الثلاثية. و فى وقت بعدين من السنه دى، قام قيصر - بدعم من خصومه - بإصدار lex Julia de repetundis وتم إقراره. للقضاء على الفساد فى المقاطعات. لما خلصت فترة قنصلية قيصر، اتنين من البريتورات الجداد حاولو يطعنو فى القوانين اللى كان أصدرها، لكن المناقشات فى مجلس الشيوخ وصلت لطريق مسدود، و فى النهاية المحاولات دى فشلت. قيصر فضل قريب من روما لحد حوالى نص شهر مارس.
الحملات فى بلاد الغال
خلال حروب الغال، قيصر كتب تعليقاته عليها، اللى اعتُبرت حتا فى عصره تحفة أدبية لاتينية. كان الهدف من دى التعليقات توثيق حملات قيصر بكلماته الخاصة والحفاظ على الدعم فى روما لعملياته العسكرية ومسيرته المهنية، و أنتج نحو عشرة مجلدات تغطى العمليات فى بلاد الغال من سنة 58 لسنة 52. مرجح أن كل منها قد أُنتج فى العام اللى بعد كده للأحداث الموصوفة، و كان موجه فى الغالب لعامة سكان روما، أو على الأقل لالمتعلمين منهم؛ والسرد منحاز بطبيعة الحال لقيصر - علشان تُبرر هزايمه وتُبرز انتصاراته - ولكنه المصدر الوحيد بالتقريب للأحداث اللى جرت فى بلاد الغال فى الفتره دى.
بلاد الغال عام 58 قبل الميلاد كانت فترة تشهد بعض عدم الاستقرار. فقد شنت القبائل غارات على بلاد الغال عبر جبال الألب، و كان فيه صراع مستمر بين قبيلتين فى وسط بلاد الغال، ده وصل بشكل مش مباشر لتحالفات وسياسات رومانية. وسيتم استغلال الانقسامات جوه الغال - علشان لم يكونو كتلة موحدة - فى السنين القادمة. و كانت أولى المواجهات فى ابريل عام 58 سنة 58 قبل الميلاد، منع قيصر الهيلفيتيين المهاجرين من المرور عبر الأراضى الرومانية، بقال خشيته من أن يُطيحوا بحليف رومانى. فبنى جدار، و أوقف تحركاتهم قرب جنيف، و بعد ما حشد فيلقين، هزمهم فى معركة بيبراكت قبل ما يُجبرهم على العودة لديارهم. بعدين اتجه شمال استجابه لطلبات من قبائل غالية، من بينها الإيدوى ، طلب للمساعدة ضد أريوفستوس ، ملك السويبيين ، اللى أعلن مجلس الشيوخ ولاءه لروما خلال فترة قنصلية قيصر، وهزمهم فى معركة فوج. و فى شتاء 58-57 قبل الميلاد، وبينما كان قيصر يقضى الشتاء فى شمال شرق بلاد الغال قرب البلج ، أثار موقعه العسكرى المتقدم انتفاضةً لسحب قواته؛ و بعد ما تمكن من تحقيق نصرٍ صعب فى معركة سابيس ، قضا قيصر معظم عام 56 قبل الميلاد فى الدفاع عن أراضيه. قام رومان بقمع البلجاى و نشر قواته لشن حملات عسكرية فى معظم اماكن بلاد الغال، بما فيها ضد الفينيتى فى اللى يتعرف دلوقتى ببريتانى. عند دى النقطة، خضعت كل بلاد الغال بالتقريب - باستثناء مناطقها الوسطانيه - للحكم الرومانى.
سعى منه لتعزيز سمعته العسكرية، اشتبك مع الألمان اللى حاولو عبور نهر الراين،و ده جعله حدوداً رومانية؛ بنى هناك كوبرى عبر نهر الراين فى إنجاز هندسى يهدف لإظهار قدرة روما على بسط نفوذها. وبذريعة محاولة منع المساعدات البريطانية لأعدائه الغاليين، قاد حملات لجنوب بريطانيا فى 55 و54. يمكن كان يسعى لمزيد من الغزوات أو يرغب فى إثارة إعجاب القراء فى روما؛ فقد كانت بريطانيا ساعتها بالنسبة للرومان "جزيرة غامضة" و"أرض للعجائب". إلا أنه انسحب من الجزيرة فى مواجهة انتفاضات الشتاء فى بلاد الغال بقيادة الإيبورون والبلج الذين ابتدو فى أواخر عام 54. سنة 105 قبل الميلاد، نصب قيصر كمين لفيلق وخمس كتائب، و أبادهم بالتقريب. بس، تمكن قيصر من استدراج المتمردين لأرض وعرة، وهزمهم فى معركة. فى العام التالى، ظهر تحدى اكبر مع انتفاضة معظم بلاد الغال الوسطانيه، بقيادة فيرسينجيتوريكس من قبيلة أفيرنى. انغلب قيصر فى البداية فى جيرجوفيا، قبل ما يحاصر فيرسينجيتوريكس فى أليسيا. و بعد ما حوصر هو الآخر، حقق قيصر نصر كبير أجبر فيرسينجيتوريكس على الاستسلام؛ بعدين قضا قيصر معظم وقته لحد سنة 51 قبل الميلاد. BC يثبط أى مقاومة متبقية.
السياسة، بلاد الغال، و روما
فى السنين الأولى اللى تلت نهاية فترة قنصلية قيصر عام 59 قبل الميلاد، سعى الحكام الثلاثة، اللى يتقال عليهم اسم "الحكم الثلاثي"، لالحفاظ على رضا بوبليوس كلوديوس بولشر ، اللى كان ليه شعبية كبيرة، اللى كان تريبيون شعبى سنة 58 سنة 1950، نجح قيصر فى نفى شيشرون. ولما خد كلوديوس موقف مناهض لپومپى فى وقت بعدين من السنه دى، زعزع استقرار ترتيبات پومپى الشرقية، وبدأ فى التشكيك فى شرعية تشريعات قيصر القنصلية، و اغسطس 1958، أجبر پومپى على العزلة. ورد قيصر وپومپى بدعم انتخاب قضاة لاستدعاء شيشرون من منفاه بشرط أن يمتنع شيشرون عن انتقاد الحلفاء أو عرقلة عملهم.
الأوضاع السياسية فى روما انزلقت لاشتباكات عنيفة فى الشوارع بين كلوديوس واثنين من التريبيونات الموالين لشيشرون. ومع دعم شيشرون لقيصر وپومپى، بعت قيصر أنباء عن بلاد الغال لروما، مُعلن النصر الكامل و إحلال السلام. وبناء على اقتراح شيشرون، صوّت مجلس الشيوخ لصالحه بمنحه خمسة عشر يوم من الشكر، و هو أمر مش مسبوق. كانت دى التقارير ضرورية لقيصر،بالخصوص تحت معارضة أعضاء مجلس الشيوخ، لمنع المجلس من إعادة تعيين قيادته فى بلاد الغال عبر جبال الألب، لحد و إن كان منصبه فى بلاد الغال عبر جبال الألب و إيليريكوم مكفول حسب قانون فاتينيا لحد سنة 54. من الواضح أن نجاحه تم الاعتراف به لما صوت مجلس الشيوخ على تخصيص أموال الدولة لبعض جحافل قيصر، اللى كان قيصر يدفع ثمنها شخصى لحد ذلك الوقت.
علاقات الحلفاء التلاته انهارت سنة 57 قبل الميلاد: عارض واحد من حلفاء پومپيوس مشروع قانون تعديل الأراضى اللى أصدره قيصر، و حقق الحلفاء نتايج ضعيفة فى انتخابات السنه دى. مع وجود تهديد حقيقى لقيادة قيصر acta التخمير سنة 56 تحت حكم القناصل اللى مش ودودين، كان قيصر بحاجة لالدعم السياسى من حلفائه. كما رغب پومپى وكراسوس فى تولى قيادات عسكرية. و وصلت مصالحهم المشتركة لتجديد التحالف،و ده جذب دعم أبيوس كلوديوس بولخر وشقيقه الأصغر كلوديوس لمنصب القنصل عام 54. قبل الميلاد، خططوا لمناصب قنصلية ثانية بعدها مناصب حاكم سنة 55 قبل الميلاد لكل من پومپى وكراسوس. أما قيصر، من جانبه، فس ياخد تمديد لمدة خمس سنين فى القيادة. تم إقناع شيشرون بمعارضة إعادة توزيع مقاطعات قيصر والدفاع عن عدد من حلفاء حلفائه؛ و ثبت أن تنبؤاته القاتمة بتشكيل ثلاثى من القناصل المعينين لسنين طويلة مبالغة، حيث لم يتم انتخاب پومپى وكراسوس قنصلين إلا بتكتيكات يائسة ورشوة وترهيب وعنف لمدة 55 سنه. خلال فترة قنصليتهم، أصدر پومپى و كراسوس - بدعم من بعض أعضاء المحكمة - lex Pompeia Licinia بتوسيع نطاق قيادة قيصر وقانون تريبونيا اللى منحهم قيادات فى اسبانيا وسوريا على التوالى، مع أن پومپى لم يغادر لالمقاطعة و فضل نشط سياسى فى روما. توحدت المعارضة تانى ضد أساليبهم السياسية القمعية - و إن ماكانش ضد أنشطة قيصر فى بلاد الغال - وغلبت الحلفاء فى انتخابات السنه دى.
كمين و تدمير فيلق و خمس كتائب فى بلاد الغال فى شتاء 55-54 أثارت وفاة جوليا، بنت قيصر و مرات پومپى، وقت الولادة حوالى سنة 1800 قبل الميلاد حوالى late August 54 قلق كبير فى روما بخصوص قيادة قيصر وكفاءته، ويتضح ذلك بالسرد الدفاعى الشديد فى تعليقات قيصر. لم بيعمل صدع بين قيصر وپومپى. فى بداية عام 53 قبل الميلاد، سعى قيصر لالحصول على تعزيزات وحصل عليها عن طريق التجنيد وعقد صفقة خاصة مع پومپى قبل سنتين من حملة غير ناجحة لحد كبير ضد المتمردين الغاليين. فى نفس السنه، خلصت حملة كراسوس بكارثة فى معركة كارهى ، اللى وصلت عزها بمقتله على ايد البارثيين. لما سنة 52 بدأ پومپيوس العام بقنصلية منفردة لإعادة النظام للمدينة، فى الوقت نفسه كان قيصر فى بلاد الغال يقمع التمردات؛ و بعد أنباء انتصاره فى أليسيا، وبدعم من پومپيوس، اتمنح عشرين يوم من الشكر، وحسب "قانون التريبيونات العشرة"، اتمنح الحق فى الترشح لمنصب القنصلية غيابى.
الحرب الأهلية
من الفترة 52 ل49 قبل الميلاد، انهارت الثقة بين قيصر وپومپى. سنة 51 سنة 52 قبل الميلاد، اقترح القنصل مارسيليوس استدعاء قيصر، مُدّعى أن مهمته فى بلاد الغال - نتيجة انتصاره على فيرسينجيتوريكس - قد اكتملت؛ إلا أنها كانت غير مكتملة، علشان كان قيصر فى السنه دى يُحارب البيلوفاتشى ، بس، رُفض الاقتراح. فى السنه دى، بدا أن المحافظين المحيطين بكاتو فى مجلس الشيوخ سيسعو لتجنيد پومپيوس لإجبار قيصر على العودة من بلاد الغال دون تكريم أو منصب قنصلى ثانى. لكن كاتو وبيبولوس و حلفاءهما نجحوا فى إقناع پومپيوس باتخاذ موقف متشدد ضد استمرار قيادة قيصر. مع تقدم العصر المخاوف من بداية حرب أهلية زادت ؛ قيصر و خصومه ابتدو حشد القوات فى جنوب بلاد الغال و شمال ايطاليا على التوالى. و فى الخريف، سعى شيشرون وتانيين لنزع سلاح قيصر وپومپى، و فى 1 ديسمبر عام 50 قبل الميلاد، طُرح ده الاقتراح رسمى فى مجلس الشيوخ. وحظى بتأييد ساحق – 370 صوت مقابل 22 – لكنه لم بيعترف لما فضّ واحد من القناصل الاجتماع. فى السنه دى، لما وصلت منتشرة لروما مفادها أن قيصر يزحف لايطاليا، أصدر القنصلين تعليماتهما لپومپيوس بالدفاع عن ايطاليا، هيا مهمة قبلها كملاذ أخير. فى بداية عام 49 سنة 140 قبل الميلاد، قُرئ عرض قيصر المُجدد بنزع سلاحه هو وپومپى على مجلس الشيوخ، فرفضه المتشددون. كما اترفضت تسوية لاحقة قُدمت سر لپومپى بإصرارهم. و فى 7 يناير، طُرد التريبيون المؤيدون له من روما؛ بعدين أعلن مجلس الشيوخ قيصر عدو و أصدر قراره النهائي.
يوجد اختلاف بين الباحثين حول الأسباب المحددة اللى دفعت قيصر للزحف على روما. واحده من النظريات الشائعة هيا أن قيصر أُجبر على الاختيار - بعد حرمانه من حصانة منصبه كحاكم رومانى - بين الملاحقة القضائية و الإدانة والنفى، أو الحرب الأهلية دفاع عن موقفه. ويُثار كلام حول اذا كان قيصر سيُحاكم ويُدان بالفعل. يعتقد بعض الباحثين أن احتمال نجاح محاكمته كان مستبعدًا للغاية. كانت أهداف قيصر الرئيسية هيا الحصول على منصب قنصلى ثانى - طُرح لأول مرة عام 52 قبل الميلاد كقنصل مشارك لپومپيوس اللى كان يشغل المنصب الوحيد - وتحقيق النصر. كان يخشى أن يستغل خصومه - اللى كانو يشغلون ساعتها المنصبين القنصليين لمدة 50 سنه - الوضع ده لصالحه. و كان ده كمان جوهر مبرراته للحرب: أن پومپى و حلفائه كانو يخططون، بالقوة إن لزم الأمر (كما بيتوضح من طرد التريبيون)، لقمع حرية الشعب الرومانى فى انتخاب قيصر و تكريم إنجازاته.
ايطاليا و اسبانيا و اليونان
فى حوالى 10 أو 11 يناير عام 49 قبل الميلاد، رد على "المرسوم النهائي" لمجلس الشيوخ، عبر قيصر نهر روبيكون - النهر اللى بييحدد الحدود الشمالية لايطاليا - بفيلق واحد، هو الفيلق التلاتاشر جيمينا ، و أشعل بكده فتيل الحرب الأهلية. واتقال، حسب بلوتارخ و سويتونيوس، أنه عند عبوره نهر روبيكون، قيصر اقتبس قول الكاتب المسرحى الأثينى ميناندر ، باليونانية: " فليُرمى النرد ". هرب پومپى و كتير من أعضاء مجلس الشيوخ جنوب، ظن منهم أن قيصر يزحف بسرعة نحو روما. و بعد ما سيطر قيصر على طرق الاتصال بروما، توقف وبدأ مفاوضات، لكن انهارت بسبب انعدام الثقة المتبادل. وردّ قيصر بالتقدم جنوب، ساعى لأسر پومپى لإجباره على عقد مؤتمر. پومپيوس انسحب لبرونديزيوم وتمكن من الهروب لليونان، متخلى عن ايطاليا قدام تفوق قوات قيصر، ومتجنب مطاردته. فضل قيصر قرب روما نحو أسبوعين، و خلال إقامته، كشف استيلاؤه بالقوة على الخزانة متجاوز حق النقض التريبونى زيف مبرراته الحربية المؤيدة للتريبونية و ترك ليبيدوس مسؤول عن ايطاليا فى الوقت نفسه هاجم مقاطعات پومپيوس الإسبانية. غلب قيصر اثنين من مبعوثى پومپيوس فى معركة إيليردا قبل ما يجبر التالت على الاستسلام؛ ونقل مبعوثوه لصقلية وافريقيا ، لكن الحملة الأفريقية فشلت. عند عودته لروما فى الخريف، كلف قيصر ليبيدوس، بصفته بريتور، بإصدار قانون يعين قيصر ديكتاتور لإجراء الانتخابات. كسب هو، جنب بوبليوس سيرفيليوس إيسوريكوس ، فى الانتخابات اللى بعد كده ، وسيمسك منصب القنصل لمدة 48 سنه. بعد استقالته من الحكم الديكتاتورى بعد واحد من عشر يوم، غادر قيصر ايطاليا متوجه لليونان لإيقاف استعدادات پومپى، ووصل بقوة فى أوائل عام 48 قبل الميلاد.
قيصر حاصر پومپى فى ديرهاخيوم ، لكن پومپى فك الحصار و اجبر قوات قيصر على الفرار. و بعد ما تتبع قيصر پومپى جنوب شرق اليونان، ولإنقاذ واحد من مبعوثيه، اشتبك معه فى فرسالوس فى 9 اغسطس عام 48 ميلادى، وهزمه هزيمة ساحقة. ثم هرب پومپى لمصر؛ وهرب كاتو لافريقيا؛ و توسل تانيين ، زى شيشرون وماركوس جونيوس بروتوس ، لقيصر طلب للعفو.
حرب الإسكندر و آسيا الصغرى
پومپيوس اتقتل عند وصوله الإسكندرية ، عاصمة مصر. وصل قيصر بعد 3 أيام فى 2 اكتوبر عام 48. قبل الميلاد. بعد ما منعته رياح إتيسيا من مغادرة المدينة، قرر قيصر التوسط فى حرب أهلية مصرية بين الفرعون الطفل بطليموس التلاتاشر ثيوس فيلوباتور وكليوباترا ، أخته ومراته وشريكته فى الحكم. فى أواخر اكتوبر عام 48 قبل الميلاد، اتتعين قيصر غيابى فى ديكتاتورية لمدة سنه، بعد وصول أنباء انتصاره فى فرسالوس لروما. و وقت وجوده فى الإسكندرية، أقام علاقة غرامية مع كليوباترا، وصمد فى وجه حصار بطليموس وشقيقته التانيه أرسينوى لحد مارس 47. بعد ما تلقى دعم من حلفاء شرقيين بقيادة ميثريداتس ملك بيرغامون ، غلب قيصر بطليموس فى معركة النيل، ونصب كليوباترا حاكمةً. احتفل قيصر وكليوباترا بالنصر بموكب احتفالى على ضفاف النيل. فضل قيصر فى مصر مع كليوباترا لحد يونيه أو يوليه من السنه دى، رغم ان التعليقات المنسوبة ليه لا تشير لذلك. و فى أواخر يونيه، خلفت كليوباترا طفل من قيصر، أسمته قيصريون.
قيصر لما نزل فى أنطاكية ، علم أن فرناكيس ، ملك اللى يتعرف اليوم بشبه جزيرة القرم، حاول خلال فترة وجوده فى مصر الاستيلاء على مملكة والده، بونتوس، عبر البحر الأسود فى شمال الأناضول. و أطاح غزوه بمبعوثى قيصر والملوك التابعين له، لكن قيصر اشتبك معه فى زيلا وهزمه على الفور،و ده دفعه لكتابة veni, vidi, vici («جئت، رأيت، غلبت»)، مُقلل من شأن انتصارات پومپى السابقة فى منطقة البونتيك. بعدين غادر سريع لايطاليا.
ايطاليا، افريقيا، و اسبانيا
غياب قيصر عن ايطاليا اتسبب فى تعيين مارك أنتونى بصفته magister equitum ، المسؤول. لم يحظَ حكمه بشعبية: بوبليوس كورنيليوس دولابيلا ، اللى مسك منصب تريبيون العامة سنة 47 فى عهد قبل الميلاد، ثارت احتجاجاتٌ للمطالبة بتخفيف الديون، و بعد ما خرجت دى الاحتجاجات عن السيطرة، حثّ مجلس الشيوخ أنطونيوس على إعادة النظام. إلا أنه تأخر بسبب تمردى فى جنوب ايطاليا، فعاد وقمع أعمال الشغب بالقوة،و دهسبب مقتل كتير من الأشخاص و إلحاق ضررٍ مماثلى بشعبيته. و كان كاتو قد زحف لافريقيا ، و فيه تولى ميتيلوس سكيبيو قيادة الجمهوريين المتبقين؛ فتحالفوا مع يوبا ملك نوميديا ؛ كما شنّ ما كان معروف قبل كده بأسطول پومپى غاراتٍ على جزر وسط البحر المتوسط. علاوةً على ذلك، كان حاكم قيصر فى اسبانيا غير محبوبٍ لدرجةٍ دفعت المقاطعة لالثورة والانضمام لصفوف الجمهوريين.
قيصر خفض رتبة أنطونى عند عودته، و أخمد تمرد المتمردين دون عنف قبل ما يشرف على انتخاب القضاة سنة 47. قبل الميلاد - كانت ايطاليا محكومة من قبل مرؤوسى قيصر المستبدين دون وجود قناصل أو حكام محليين عاديين، وما لذلك، لحد عودته فى سبتمبر - كمان دول اللى حكموا عام 46 قبل الميلاد. عمل قيصر قنصل مع ليبيدوس عام 46 قبل الميلاد؛ واستلف أموال للحرب، وصادر ممتلكات أعدائه وباعها بأسعار عادلة، بعدين غادر لافريقيا فى 25 ديسمبر عام 47 قبل الميلاد. اتسم إنزال قيصر فى افريقيا ببعض الصعوبات اللوجستية فى إنشاء موطئ قدم. و انغلب على ايد تيتوس لابينوس فى روسبينا فى 4 يناير 46 اتخذ قيصر، من سنة 180 قبل الميلاد و حتا بعد ذلك، نهج حذر لحد ما. بعد ما تسبب فى بعض حالات الهروب من جانب الجمهوريين، حوصر قيصر فى ثابسوس. شنت قواته هجوم بدرى فى 6 ابريل عام 46 قبل الميلاد. ابتدو معركةً ، بعدين انتصروا فيها و أبادوا القوات الجمهورية بلا رحمة. زحفوا نحو أوتيكا، كان كاتو يقود، فوصل قيصر ليجد أن كاتو قد انتحر بدل من أن ينال عفو قيصر. انتحر كتير من القادة المتبقين المناهضين لقيصر، بمن فيهم ميتيلوس سكيبيو ويوبا، بعد كده بوقت قصير. رغم ده ، كان لابينوس واثنان من ولاد پومپى قد انتقلوا لالمقاطعات الإسبانية فى ثورة. ابتدا قيصر عملية ضم أجزاء من نوميديا، بعدين رجع لايطاليا عبر سردينيا فى يونيه 46. قبل الميلاد.
قيصر أقام فى ايطاليا للاحتفال ب4 انتصارات فى أواخر سبتمبر، يُفترض أنها على 4 أعداء أجانب: بلاد الغال، ومصر، وفرناكيس (آسيا)، ويوبا (افريقيا). قاد قيصر فرسينجيتوريكس، و أرسينوى اخت كليوباترا الصغرى، وابن يوبا قدام عربته؛ و أُعدم فرسينجيتوريكس. و حسب لأبيان، استعرض قيصر فى بعض دى الاحتفالات صور ونماذج لانتصاراته على الرومان فى الحروب الأهلية،و ده أثار استياء شعبى. اتمنح كل جندى 24,000 سيسترتيوس (يسوا راتب عمر كامل)؛ و أُقيمت المزيد من الألعاب والاحتفالات للعامة. قرب اخر السنه، تلقى قيصر أخبار وحشه من اسبانيا، فغادر مع جيش لشبه الجزيرة، تارك ليبيدوس مسؤول عن magister equitum
فى معركة دامية فى موندا فى 17 مارس 1945 قبل الميلاد، حقق قيصر نصر صعب ؛ وعامل أعداءه كمتمردين فأمر بإبادتهم. واتقتل لابينوس فى ساحة المعركة. وبينما نجا سيكستوس ، واحد من ولاد پومپى، فقد خلصت الحرب فعلى. قيصر فضل فى المقاطعة لحد يونيه قبل ما يتوجه لروما، ووصل فى اكتوبر من نفس السنه، واحتفل بانتصارٍ غير لائق على الرومان. و ذلك الوقت، كان قد ابتدا الاستعدادات للحرب على البارثيين ثأر لمقتل كراسوس فى كارهى عام 53. قبل الميلاد، بأهداف واسعة النطاق من شأنها أن تأخذه لداسيا لمدة 3 سنين أو اكتر. و كان مفروض يبتدى فى 18 مارس 1944. قبل الميلاد.
الديكتاتورية و الاغتيال
الديكتاتوريات و الأوسمة
قبل تولى قيصر لقب dictator perpetuo فى فبراير 44 قبل الميلاد، تم تعيينه ديكتاتور أربع مرات بالتقريب من ديكتاتوريته الأولى سنة 49 بعد احتلاله روما، دبّر أول تعيين له، و كان الهدف الرئيسى منه إجراء انتخابات؛ و بعد واحد من عشر يوم استقال. استمرت الديكتاتوريات التانيه لفترات أطول، توصل لعام، و ابريل من سنة 46 قبل الميلاد، كان يُمنح ديكتاتورية جديدة كل سنه. المهمة اللى اتكلف بيها أحيت مهمة ديكتاتورية سولا: rei publicae constituendae لكن دى التعيينات ما كانتش مصدر للسلطة القانونية بحد ذاتها؛ ففى نظر المصادر الأدبية، كانت بالأحرى تكريمات و ألقاب تعكس مكانة قيصر المهيمنة فى الدولة، اللى ما كانتش مضمونة بسلطة قضائية أو قانونية استثنائية، لكن بمكانته الشخصية كمنتصر على الرومان التانيين. خلال الفترة اللى جت بعد معركة فرسالوس، مجلس الشيوخ غرق قيصر بالتكريمات، بما فيها لقب praefectus moribus ( lit. كان منصب مرتبط تاريخى بسلطة الرقابة على مراجعة سجلات مجلس الشيوخ. كما اتمنح سلطة الحرب والسلام، منتزع بكده سلطة كانت تقليدى من اختصاص " كوميتيا سنتورياتا". و اتمنحت دى السلطات لقيصر شخصى. وبالمثل، حظى قيصر بعدد من التكريمات الرمزية الاستثنائية، حيث اتحطت صورته على العملات المعدنية فى روما - هيا المرة الأولى اللى يُمنح فيها رومانى على قيد الحياة - مع حقوق خاصة فى لبس الزى الملكى، والجلوس على كرسى ذهبى فى مجلس الشيوخ، و إقامة تماثيله فى المعابد العامة. و أُعيد تسمية شهر كوينتيليس فى التقويم الرومانى ، و هو الشهر اللى اتولد فيه، Julius (الآن يوليو). كانت دى رموز للملكية الإلهية، و بعد كده ، بقت موضع استياء.
القرارات المتعلقة بالسير الطبيعى للدولة - من عدالة وتشريع و إدارة و أشغال عامة - كانت مركزة فى يد قيصر دون مراعاة أو لحد إشعار للمؤسسات التقليدية للجمهورية. و أدى هيمنة قيصر على الشؤون العامة ونزعته التنافسية لإقصاء التانيين لنفور الطبقة السياسية،و ده أسفر فى النهاية عن مؤامرة لاغتياله.
تشريع
حسب ما تشير ليه الأدلة، ماكانش عند قيصر نية لإعادة هيكلة المجتمع الرومانى. و أشار إرنست باديان، فى قاموس أكسفورد الكلاسيكي ، لأنه رغم ان قيصر نفّذ سلسلة من التعديلات، إلا أنها لم تمسّ جوهر النظام الجمهوري: "ما كانتش عنده خطط علشان تعديل اجتماعى ودستورى أساسي"، و أن "التكريمات الاستثنائية اللى اتمنحت له... ما كانتش سوى إضافة غير متناسقة بينه وبين بنية النظام التقليدي". أهم تعديلات يوليوس قيصر كان هو تعديل التقويم، اللى شاف إلغاء التقويم القمرى الشمسى الجمهورى التقليدى واستبداله بتقويم شمسى معروف دلوقتى بالتقويم اليوليانى. كما زاد عدد القضاة و أعضاء مجلس الشيوخ (من 600 ل900) لتحسين إدارة الامبراطورية ومكافأة أنصاره بالمناصب. و أُسست مستعمرات بره ايطاليا -بالخصوص فى موقعى قرطاج وكورنث، اللى اتدمرتا خلال غزوات روما فى القرن التانى قبل الميلاد - لتوزيع سكان ايطاليا على المقاطعات والحد من الاضطرابات. و أُعيد إحياء السلطة الملكية فى تعيين النبلاء لصالح عائلات رجاله ، كمان اتعدلت هيئات المحلفين فى المحاكم الدائمة لإلغاء نظام tribuni aerarii
كمان خد إجراءات إدارية إضافية لترسيخ حكمه و حكم الدولة. خفّض قيصر قيمة إعانة الحبوب من 320,000 لحوالى 150,000 بتشديد شروط الاستحقاق؛ وقُدّمت مكافآت خاصة للعائلات ذات الأطفال الكثيرين للحد من انخفاض عدد السكان. اتحطت خطط لإجراء تعداد سكانى. اتمنحت الجنسية لعدد من المجتمعات فى بلاد الغال سيسالبين وقادس. خلال الحروب الأهلية، أطلق قيصر برنامج جديد لسداد الديون (لا تُسقط الديون، لكن ممكن سدادها عينى)، وخفّض الإيجارات لحد مبلغ معين، و أقام مسابقات لتوزيع الطعام. عُفى عن كتير من أعدائه خلال الحروب الأهلية - و أُشيد بعفو قيصر فى دعايته و أعماله فى المعابد - بهدف غرس الامتنان و إبراز التباين بينه وبين دكتاتورية سولا الانتقامية.
التآمر و الموت
محاولات فى يناير 44 قبل الميلاد، أطلقوا على قيصر rex ( lit. أُسكتت دعوة (لقبٌ يُرتبط بالقمع التعسفى للمواطنين) من قِبل اثنين من التريبيون قدام حشدى مؤيد. ادّعى قيصر أن التريبيونين قد انتهكا شرفه بفعلهما ده، فأمر بعزلهما من منصبيهما وطردهما من مجلس الشيوخ. قوضت دى الحادثة حجج قيصر الأصلية لخوض الحرب الأهلية (حماية التريبيونين) و أغضبت الرأى العام اللى كان لسه يُجلّ التريبيونين باعتبارهم حماةً للحريات الشعبية. قبل 15 فبراير بقليل من سنة 44 قبل الميلاد، تولى قيصر الحكم مدى الحياة، منهى بكده أى أمل فى أن تكون سلطاته مؤقتة. إن تحويله للحكم، لحد مع تعيينه ل10 سنين، لحكم مدى الحياة، أظهر بوضوح لجميع معاصريه أن قيصر ماكانش ينوى إعادة الجمهورية الحرة، و أنه مش ممكن إعادة أى جمهورية حرة طاللى هو فى السلطة.
بعد أيام قليلة من توليه الحكم مدى الحياة، قيصر علنى رفض تاج من أنطونيوس خلال احتفالات عيد لوبركاليا. وتتعدد تفسيرات دى الحادثة: فيمكن كان رفضه للتاج علن نابع من عدم تأييد الحشد له بشكل كافى؛ أو ممكن عمل ده استعراض للدلالة على أنه مش ملك؛ أو ممكن تصرف أنطونيوس بمبادرة منه. لكن ساعتها ، كانت الاشاعات منتشرة بصوره كبيره بأن قيصر - اللى كان يرتدى زى الملك - يسعى للحصول على تاج رسمى، ولم تُبدد دى الحادثة دى الاشاعات.
خطة اغتيال قيصر ابتدت بحلول صيف عام 45 قبل الميلاد. جرت محاولة لتجنيد أنطونى ساعتها بالتقريب ، لكنه رفض ولم يُنذر قيصر. بحلول فبراير 44 سنة 227 قبل الميلاد، عدد المتآمرين نحو ستين شخص. من الواضح أنه بحلول ذلك الوقت، كان التحالف القيصرى المنتصر من الحرب الأهلية قد تفكك. معظم المتآمرين كانو من الپومپيين السابقين، فقد انضم ليهم عدد كبير من القيصريين. كان من قادتهم جايوس تريبونيوس (قنصل عام 45)، وديسيموس بروتوس (القنصل المعين عام 42)، و كاسيوس وبروتوس (الاتنين كانا بريتورين عام 44). قبل الميلاد). انضم تريبونيوس وديسيموس لقيصر وقت الحرب فى الوقت نفسه انضم بروتوس وكاسيوس لپومپى. ومن القيصريين التانيين المشاركين سيرفيوس سولبيسيوس جالبا ، ولوسيوس مينوسيوس باسيلوس ، ولوسيوس توليوس سيمبر ، وجايوس سيرفيليوس كاسكا. كان كتير من المتآمرين مرشحين فى الانتخابات القنصلية لمدة 43 ل41 محتمل أنه شعر بالاستياء من انتخابات قيصر الصورية فى أوائل عام 44 قبل الميلاد اللى حقق نتايج متقدمة للسنين 43-41 قبل الميلاد. جت تلك النتايج الانتخابية بفضل الديكتاتور لا بفضل الشعب؛ فبالنسبة للنخبة الجمهورية، ماكانش ده بديل عن الدعم الشعبى الفعلى. و هو كمان من اللى مش مرجح أن يكون خضوع القضاة العاديين لسادة قيصر من الفرسان ( Latin و حظى ذلك بالتقدير.
بروتوس، اللى ادعى النسب للوسيوس جونيوس بروتوس اللى طرد الملوك ، وجايوس سيرفيليوس أهالا اللى حرر روما من براثن الطغيان، كان الزعيم الرئيسى للمؤامرة. بحلول أواخر خريف عام 45 قبل الميلاد، كانت الكتابات على الجدران و بعض التعليقات العامة فى روما تدين قيصر باعتباره طاغية، وتلمح لالحاجة لبروتوس لعزل الديكتاتور. وتتفق المصادر القديمة، باستثناء نيكولاس الدمشقى ، على أن ده يعكس تحول حقيقى فى الرأى العام ضد قيصر. و مرجح أن السخط الشعبى على قيصر كان متجذر فى سياساته المتعلقة بالديون (المتساهلة اوى مع المقرضين)، واستخدامه للقوة المميتة لقمع الاحتجاجات المطالبة بتخفيف الديون، وتخفيضه لإعانة الحبوب، و إلغائه collegia أعاد كلوديوس العمل بالقانون، و لغا أفقر هيئة محلفين فى المحاكم الدائمة، و لغا الانتخابات المفتوحة اللى حرمت الشعب من حقه القديم فى اتخاذ القرار. كما لوحظ انقلاب شعبى ضد قيصر، حيث وردت تقارير تفيد بأن اثنين من التريبيون المعزولين قد اترشحهما فى الانتخابات القنصلية المسبقة اللى عملها قيصر بدل مرشحيه. مش واضح اذا كان الرومان يعتقدون أن عندهم تقليد فى قتل الطغاة؛ كتب شيشرون فى جلسات خاصة كما لو أن واجب قتل الطغاة أمر مفروغ منه، لكنه لم يلقِ أى خطابات عامة بده الشأن، ومافيش دليل يُذكر على أن العامة تقبلوا منطق قتل الطغاة الوقائى. كان التقليد الفلسفى للأكاديمية الأفلاطونية القديمة كمان عامل دفع بروتوس لالعمل نظر لتأكيده على واجب تحرير الدولة من الطغيان.
رغم تسريب بعض أخبار المؤامرة، قيصر رفض اتخاذ أى احتياطات ورفض مرافقة حارس شخصى. واتفق المتآمرون على الخمستاشر من مارس، الموافق لعيد نص مارس ، أى قبل 3 أيام من موعد مغادرة قيصر لحملته البارثية. و أجبرت أنباء رحيله الوشيك المتآمرين على تقديم موعدهم؛ علشان كان اجتماع مجلس الشيوخ فى الخمستاشر من مارس هو الأخير قبل رحيله. و قرروا أن اجتماع مجلس الشيوخ هو المكان الأمثل لتصوير عملية القتل على أنها ذات طابع سياسى، رافضين البدائل التانيه كالألعاب أو الانتخابات أو وقت السفر. كمان اقتصار حمل السلاح فى اجتماع مجلس الشيوخ على المتآمرين بس، حسب لتقدير ديو، كان سيمثل ميزة إضافية. و كان ليوم الخمستاشر من مارس أهمية رمزية كمان ، علشان كان اليوم اللى يتولى فيه القناصل مناصبهم لحد نص القرن التانى قبل الميلاد.
روايات مختلفة تقال أن قيصر كان على وشك عدم حضور الاجتماع أو أنه تم تحذيره بخصوص المؤامرة. بس، فقد حضر اجتماع مجلس الشيوخ فى اليوم ده، اللى اتعمل فى قاعة پومپى. ولما اقترب منه المتآمرون على كرسيه الذهبى عند قاعدة تمثال پومپى، هاجموه بالخناجر. فهل سقط صامت، كما يروى سويتونيوس، أم بعد رده على ظهور بروتوس kai su teknon? «وأنتِ كمان يا صغيرتي؟» – وردت دى العبارة بصيغ مختلفة. طُعن ثلاثاً وعشرين طعنة على الأقل ومات على الفور.
نتايج الاغتيال
القتلة استولو على تل الكابيتول بعد اغتيال الديكتاتور. بعدين دعوا لاجتماع عام فى المنتدى، حيث اتقابلوا بفتور من قبل السكان. كما عجزوا عن تأمين المدينة بالكامل، علشان قام ليبيدوس - نائب قيصر فى الديكتاتورية - بنقل القوات من جزيرة التيبر لقلب المدينة. وحث أنطونى، القنصل اللى نجا من الاغتيال، على موقف تسوية غير منطقى فى مجلس الشيوخ: لم يُعلن قيصر طاغية ولم يُعاقب المتآمرون. بعدين تمت الموافقة على جنازة قيصر. و شافت الجنازة نقل جثمان قيصر من القصر الملكى ، المقر الرسمى pontifex maximus و كان فى السابق قصر الملوك، بعدين اتنقل لالساحة حيث اتحرقت جثته. حرض أنطونى العامة ضد القتلة،و ده اتسبب فى بداية أعمال عنف جماعية استمرت لكذا أشهر قبل ما يُجبر القتلة على الهروب من العاصمة، بعدين تدخل أنطونى أخير لقمعها بالقوة. سنة 44 قبل الميلاد، حدث انفجار نيزكى استمر سبعة أيام، اعتقد الرومان أنه يمثل تأليه قيصر، و أطلقوا عليه اسم مذنب قيصر. و فى موقع حرق جثته، ابتدا الحكام التلاته ببناء معبد قيصر سنة 42 قبل الميلاد. قبل الميلاد، فى الجانب الشرقى من الساحة الرئيسية للمنتدى الرومانى. مافضلش منها سوى مذبحها. كما قُرئت بنود الوصية على العامة: فقد نصت على هبة سخية لعامة الشعب، وسابت الوريث الرئيسى جايوس أوكتافيوس ، ابن شقيق قيصر اللى كان ساعتها فى أبولونيا ، وتبنته فى الوصية.
استحال استئناف الجمهورية القائمة قبل كده ، علشان لجأت جهات فاعلة مختلفة بعد وفاة قيصر لالمطالبة بالحرية أو الانتقام،و ده اتسبب فى حشد جيوش جرارة ولعت فتيل سلسلة من الحروب الأهلية. و كانت أولى دى الحروب بين أنطونيوس عام 43 قبل الميلاد. قبل الميلاد، ومجلس الشيوخ (بما فيها أعضاء مجلس الشيوخ من التوجهين القيصرى والپومپى)،و ده اتسبب فى استغلال أوكتافيان - وريث قيصر - للفوضى للاستيلاء على منصب القنصل والانضمام لأنطونى وليبيدوس لتشكيل الحكم الثلاثى التانى. بعد تطهير خصومهم السياسيين فى سلسلة من عمليات التصفية ، ضمن الحكام الثلاثيون تأليه قيصر - أعلن مجلس الشيوخ ذلك فى 1 يناير 42 قبل الميلاد، كان من المقرر وضع قيصر بين الآلهة الرومانية ، وسار شرق حيث شافت حرب ثانية هزيمة الحكام التلاته للطغاة فى معركة ،و ده اتسبب فى نهاية القضية الجمهورية وانقسام جزء كبير من العالم الرومانى ل3 أطراف. بحلول عام 31 قبل الميلاد، استولى وريث قيصر على زمام الامبراطورية منفرد ، مُطيح بمنافسيه التلاته بعد عقدين من الحرب الأهلية. وتظاهر بإعادة الجمهورية، فكان حكمه الاستبدادى المُقنّع مقبول عند الرومان المُنهكين من الحرب، وشكّل بدايةً لملكية رومانية جديدة.
الحياة الشخصية
الصحة و المظهر الجسدى
استناد لملاحظات بلوتارخ (حوالى حوالى 46 – حوالى 120s ADيُعتقد ساعات أن قيصر () كان يعانى من الصرع. وتنقسم الدراسات الحديثة بشدة حول ده الموضوع، ويعتقد بعض الباحثين أنه كان مصاب بالملاريا ،بالخصوص خلال فترة حظر سولان فى تمانينات القرن الاولانى الميلادى. ويقال باحثين تانيين أن نوبات الصرع اللى كان يعانى منها كانت بسبب عدوى طفيلية فى المخ ناجمة عن دودة شريطية.
أحيان بيتٌ من مسرحية يوليوس قيصر لشكسبير يُفسَّر على أنه يعنى أنه كان أصمًّا فى واحده من ودنيه: "تعالَ ليمينى، فهذه الودن صماء". مافيش أى مصدر كلاسيكى يذكر ضعف السمع فى سياق الحديث عن قيصر. ممكن كان الكاتب المسرحى يستخدم استعارةً من مقطعى فى كتابات بلوتارخ لا يشير لالصمم ، لكن لإيماءةٍ كان الإسكندر المقدونى يقوم بيها فى العاده. فبتغطية ودنه، كان الإسكندر بيشير لأنه قد صرف انتباهه عن الاتهام ليستمع لالدفاع. قيصر اتصاب بأربع نوبات موثقة يُحتمل أنها نوبات صرع جزئية معقدة. ويمكن عانى كمان من نوبات غياب فى شبابه. أقدم الروايات عن دى النوبات هيا اللى دوّنها كاتب سيرته سويتونيوس، اللى اتولد بعد وفاة قيصر. ويُعارض بعض المؤرخين الطبيين ادعاء إصابته بالصرع بادعاء إصابته بنقص سكر الدم ، اللى ممكن يُسبب نوبات شبيهة بالصرع.
فرانشيسكو إم. جالاسى و هوتان أشرفيان يقترحو أن المظاهر السلوكية لسيزار – الصداع، الدوار، السقوط (يمكن بسبب ضعف العضلات الناتج عن تلف الأعصاب)، فقدان الإحساس، الدوخة، وفقدان الإحساس – و كانت نوبات الإغماء بسبب أحداث وعائية مخية، و مش صرع. يذكر بلينى الاكبر فى كتابه "التاريخ الطبيعي" أن والد قيصر وجده توفيا دون سبب واضح وقت ارتدائهما أحذيتهما. ممكن ربط الأحداث دى بسهولة اكبر بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية الناتجة عن سكتة مخية أو نوبة قلبية مميتة. ممكن كان عند قيصر استعداد وراثى لأمراض القلب و الأوعية الدموية. سويتونيوس ( حوالى 69 – حوالى 122 ADيصف) قيصر بأنه "طويل القامة، ببشرة فاتحة، و أطراف رشيقة، ووجه ممتلئ نوع ما، وعينين سوداوين ثاقبتين". ويضيف أن قيصر الأصلع كان حساس للمزاح فى ده الشأن، و علشان كده كان يصبغ شعره ليخفيه. ويذكر سويتونيوس أن قيصر كان مسرور اوى لحصوله على شرف لبس إكليل من الزهور فى كل الأوقات.
الاسم والعيلة
اسم جايوس يوليوس قيصر
باستخدام الأبجدية اللاتينية لالفتره دى، اللى كانت تفتقر لالحرفين J و U ، كان اسم قيصر بييتكتتب GAIVS IVLIVS CAESAR؛ كما اتوجدت صيغة CAIVS كمان ، باستخدام التمثيل الرومانى القديم للحرف G بالحرف C. و كان الاختصار القياسى هو C. IVLIVS CÆSAR،و ده يعكس التهجئة القديمة. (إن شكل الحرف Æ هو ربط للحرفين A و E ، و فى الغالب يستخدم فى النقوش اللاتينية لتوفير المساحة.) فى اللاتينية الكلاسيكية، كان يُنطق فى أواخر عهد الجمهورية الرومانية، اتكتب ت كتير من المؤلفات التاريخية باللغة اليونانية، هيا اللغة اللى درسها معظم الرومان المتعلمين. و كان الصبية الرومان الاغنيا يتلقون تعليمهم فى الغالب على ايد عبيد يونانيين، و ساعات يُرسلون لأثينا لاتدرب متقدم، زى ما حصل مع بروتوس ، القاتل الرئيسى ليوليوس قيصر. و فى اليونانية ، خلال عهد قيصر، كان بييتكتتب اسم عيلته Καίσαρ ( كايسار)،و ده يعكس نطقه المعاصر. و علشان كده، يُنطق اسمه بطريقة مشابهة لنطق القيصر الألمانى أو باللغة النيديرلاندية keizer.
فى اللغة اللاتينية العامية ، المقطع الصوتى المركب الأصلى ابتدا نطقها فى البداية كحرف علة طويل بسيط [ ɛː]. ثم، ابتدا نطق الصوت الانفجارى /k / قبل حروف العلة القدامية ، بسبب التحريك الحنكى ، كصوت احتكاكى ، ومن هنا جت النطقات زى باللغة الإيطالية و فى النطق الإقليمى الألمانى للكلمات اللاتينية ، كمان لقب القيصر. مع تطور اللغات الرومانسية ، بقا الصوت المركب [ ts] صوت احتكاكى [ s] (و علشان كده، وما شابه ذلك) فى كتير من النطق الإقليمى، بما فيها النطق الفرنسى، اللى اشتُق منه النطق الإنجليزى الحديث.
لقب قيصر نفسه بقا لقب رسمى ؛ و ورد ذكره فى الكتاب المقدس ، اللى يتضمن الآية الشهيرة: " أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله". و من أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد، بقا اللقب "كايزر " فى الألمانية ، و "تسار " أو "قيصر" فى اللغات السلافية (عبر اللغة السلافية الكنسية القديمة cěsarĭ). و كان آخر قيصر يحمل اسم هو سيميون التانى ملك بلجاريا ، اللى انتهى حكمه سنة 1946، ولكنه لسه على قيد الحياة لحد سنة 2026. وده يعنى أنه على مدى أل سنة بالتقريب ، كان فيه على الأقل رئيس دولة واحد يحمل اسمه. باعتبارها مصطلح للحاكم الأعلى، كلمة "قيصر" واحدة من أقدم الكلمات اللاتينية المُقترضة و اكترها توثيق وانتشار فى اللغات الجرمانية، حيث اتوجدت فى مدونات نصوص الألمانية العليا القديمة ( keisar)، والساكسونية القديمة ( kēsur)، و الإنجليزية القديمة ( cāsere)، والنوردية القديمة ( keisari)، والنيديرلاندية القديمة ( keisere)، والقوطية ( kaisar) (عبر اليونانية).
الأجيال القادمة
- الزوجات
- الجواز 1 كورنيليا ، من سنة 84 قبل الميلاد و حتا وفاتها عام 69 قبل الميلاد
- الجواز التانى من پومپيا ، من سنة 67 قبل الميلاد و حتا طلقها فى سن 61 تقريباً بى سى بخصوص فضيحة بونا ديا
- الجواز التالت من كالبورنيا ، من سنة 59 قبل الميلاد و حتا وفاة قيصر
- أطفال
- جوليا ، بنت كورنيليا، اتولدت سنة 83 أو 82 قبل الميلاد
- قيصرون ، من كليوباترا السابعة ، ولد عام 47 قبل الميلاد، واتقتل فى سن 17 على ايد أوكتافيانوس، الابن المتبنى لقيصر.
- تم تبنيه بعد وفاته: جايوس يوليوس قيصر أوكتافيانوس ، ابن اخوه بالدم (حفيد جوليا، أخته)، اللى بقا بعدين الامبراطور اغسطس.
- الأطفال المشتبه بهم
بعض المصادر القديمة تشير لاحتمال أن ماركوس جونيوس بروتوس ، قاتل الطاغية، يكون واحد من ولاد يوليوس قيصر اللى مش شرعيين. كان قيصر من العمر 15 سنه عند ولادة بروتوس. و شكك معظم المؤرخين القدام فى ده الأمر، و"بشكل عام، رفض الباحثين احتمال أن يكون بروتوس ابن غير شرعى لسيرفيليا وقيصر استناد للتسلسل الزمني".
- أحفاد
حفيد جوليا وپومپى ، مات بعد شوية أيام، ولم يُذكر اسمه.
- عشاق
منتشرات عن المثلية الجنسية السلبية
المجتمع الرومانى كان بيشوف اللدور السلبى وقت العلاقة الجنسية ، بغض النظر عن الجنس، على أنه علامة على الخضوع أو الدونية. لكن إن سويتونيوس يذكر أنه فى انتصار قيصر فى بلاد الغال، أنشد عساكره: "يمكن يكون قيصر غزا الغال، لكن نيكوميدس غزا قيصر". حسب شيشرون، و بيبولوس ، وجايوس ميميوس ، وغيرهم - و معظمهم من أعداء قيصر - فقد أقام علاقة غرامية مع نيكوميدس الرابع ملك بيثينيا فى بداية حياته. وتداول بعض السياسيين الرومان دى القصص، مشيرين لقيصر بلقب " ملكة بيثينيا "، كوسيلة لإذلاله. و نفى قيصر نفسه دى الاتهامات كتير طول حياته، و حسب لكاسيوس ديو ، فقد نفى ذلك تحت القسم فى واحده من المرات.
النوع ده من التشهير كان منتشر خلال الفتره دى فى الجمهورية الرومانية لتشويه سمعة الخصوم السياسيين و إهانتهم. كتب كاتولوس قصيدةً تُلمّح لأن قيصر و مهندسه مامورا كانا على علاقة غرامية، لكنه اعتذر بعدين. اتهم مارك أنطونى أوكتافيان بأنه نال تبنى قيصر له عن طريق استغلاله جنسى. سويتونيوس وصف اتهام أنطونى لأوكتافيان بعلاقة غرامية بأنه تشهير سياسى. أوكتافيان فى الاخر بقا أول إمبراطور رومانى باسم اغسطس.
الأعمال الأدبية
خلال حياته، كان بيتبص لقيصر على أنه واحد من احسن الخطباء وكتاب النثر باللغة اللاتينية – لحد شيشرون مدح بلاغة قيصر و أسلوبه. ما فضلش من مؤلفات قيصر سوى تعليقاته على الحروب. و اقتبس مؤلفين تانيين بعض الجمل من أعماله التانيه. ومن أعماله المفقودة خطبته الجنائزية لعمته جوليا، و" أنتيكاتو "، هيا وثيقة هاجم فيها كاتو رد على تأبين شيشرون. كما اتذكرت قصايد ليوليوس قيصر فى مصادر قديمة.
مذكرات
- The Commentarii de Bello Gallico ، والمعروفة فى العاده باللغة الإنجليزية باسم The Gallic Wars ، تتكون من سبعة كتب يغطى كل منها سنه واحد من حملاته فى بلاد الغال و جنوب بريطانيا فى الخمسينات قبل الميلاد، مع كتابة الكتاب الثامن بأولوس هيرتيوس عن ال سنتين الأخيرين.
- The Commentarii de Bello Civili ( الحرب الأهلية)، أحداث الحرب الأهلية من منظور قيصر، لحد مباشرة بعد وفاة پومپى فى مصر.
أعمال تانيه تاريخى اتنسبت لقيصر، لكن نسبة تأليفها محل شك:
- De Bello Alexandrino ( فى حرب الإسكندرية)، حملة فى الإسكندرية؛
- كتاب "دى بيلو أفريكو" ( عن الحرب الأفريقية)، والحملات فى شمال افريقيا؛ و
- De Bello Hispaniensi ( عن الحرب الإسبانية)، الحملات فى شبه الجزيرة الأيبيرية.
الروايات دى اتكتب ت و اتنشرت كل سنه وقت الحملات العسكرية أو بعدها مباشرة، كنوع من "التقارير الميدانية". و كان ليها دورٌ هام فى تشكيل صورة قيصر العامة و تعزيز سمعته لما كان بعيد عن روما لفترات طويلة. ويمكن اتعرضت كقراءات عامة. وباعتبارها نموذج للأسلوب اللاتينى الواضح والمباشر، فقد دأب طلاب السنة الأولى أو التانيه فى دراسة كتاب " حروب الغال".
إرث
علم التأريخ
النصوص اللى كتبها يوليوس قيصر، هيا سيرة ذاتية لأهم أحداث حياته العامة، المصدر الأولى الاكتر اكتمال لإعادة بناء سيرته. رغم ده ، كتب قيصر دى النصوص واضع فى اعتباره مسيرته السياسية. بيعتبر يوليوس قيصر كمان من أوائل الشخصيات التاريخية اللى طوت لفائف رسايلها على شكل أكورديون،و ده سهّل قراءتها. ابتدا الامبراطور الرومانى اغسطس عبادة شخصية قيصر، وصفه بالوريث السياسى لقيصر. و تأثرت كتابة التاريخ الحديثة بالتقليد ده. حكام كتير عبر التاريخ اهتمو بتاريخ قيصر. نابليون التالت كتب كتاب علمى بعنوان "تاريخ جول قيصر" ، لم يُكمله. و سرد المجلد التانى أسماء الحكام السابقين المهتمين بده الموضوع. أمر شارل الثامن راهب بإعداد ترجمة لحروب الغال سنة 1480. و أمر شارل الخامس بإجراء دراسة جغرافيا فى فرنسا لوضع حروب الغال فى سياقها التاريخى،و دهسبب أربعين خريطة عالية الجودة للصراع. قام السلطان العثمانى المعاصر سليمان القانونى بفهرسة الطبعات المتبقية من "التعليقات" وترجمها لاللغة التركية. ترجم الملكان الفرنسيان هنرى الرابع ولويس التلاتاشر التعليقين الأولين والتعليقين الأخيرين على التوالي؛ بعدين أعاد لويس الاربعتاشر ترجمة التعليق الاولانى بعدين.
بقايا مذبح قيصر موقع للحجّ يقصده الزوار من كل اماكن ايطاليا و العالم. تُوضع الزهور و غيرها من الأشياء هناك يومى، و بتتعمل احتفالات خاصة فى 15 مارس لإحياء ذكرى وفاة قيصر.
سياسة
يوليوس قيصر بيعتبر المثال الأبرز على القيصرية ، هيا شكل من أشكال الحكم السياسى اللى يقوده زعيم قوى بكاريزما ، يقوم حكمه على عبادة الشخصية ، ويستند لضرورة الحكم بالقوة، و إقامة نظام اجتماعى عنيف، وهيمنة الجيش على الحكومة. و اتعرف تانيين فى التاريخ، زى الفرنساوى نابليون بونابرت و الإيطالى بينيتو موسولينى ، نفسهم بأنهم قيصريون. لم بيركز بونابرت على المسيرة العسكرية لقيصر فحسب، لكن ركز كمان على علاقته بالجماهير، و هو ما سلف للشعبوية. كما بيستخدم المصطلح ده بطريقة ازدرائية من قِبل منتقدين النوع ده من الحكم السياسى.
تصويرات
-
تمثال نصفى فى المتحف الأثرى الوطنى، نابولى -
تمثال برونزى حديث ليوليوس قيصر، ريمينى، ايطاليا -
صورة شخصية فى متحف سبارتا الأثري -
تمثال برونزى فى بورتا بالاتينا فى تورينو -
تمثال نصفى فى متحف كورنث الأثري -
تمثال من أواخر القرن السبعتاشر من تصميم نيكولاس كوستو
قالب:Timeline Julius Caesar
شوف كمان
- قيصر (لقب)
- شيفرة قيصر
- قيصرية الإسكندرية
- حتى أنت يا بروتوس؟
- جوليو سيزار – 1724 أوبرا لهاندل
- الأشياء اللى اتسمت على اسم يوليوس قيصر
- ميناء أورليان
-
يوليوس قيصر
-
يوليوس قيصر -
يوليوس قيصر
ملحوظات
مراجع
لينكات برانيه
- يوليوس قيصر – صور وتسجيلات صوتيه و مرئيه على ويكيميديا كومونز
- يوليوس قيصر على موقع كيورا - Quora
- يوليوس قيصر معرف مخطط فريبيس للمعارف الحره
- يوليوس قيصر معرف ملف المرجع للتحكم بالسلطه فى WorldCat
- يوليوس قيصر معرف النظام الجامعى للتوثيق
- يوليوس قيصر معرف جران منشورات الموسوعه الكتالانيه
- يوليوس قيصر معرف المكتبه الوطنيه اليونانيه
- يوليوس قيصر BeWeb person ID
- يوليوس قيصر المعرف المعيارى الدولى للاسماء
- يوليوس قيصر خدمه المكتبه الوطنيه
- C. Iulius (131) C. f. C. n. Fab. Caesar in the Digital Prosopography of the Roman Republic.
- Works by or about Gaius Julius Caesar at Wikisource
- Latin Wikisource has original text related to this article: Julius Caesar
- Online books, and library resources in your library and in other libraries about Caesar
- Online books, and library resources in your library and in other libraries by Caesar
- Guide to online resources on Internet Archive

بوابة Biography
بوابة سياسة
بوابة History
بوابة Ancient Rome
بوابة Europe
