في الفنون المرئية والموسيقى ووسائل الإعلام الأخرى، تعد الحَدْنَويّة (الإنجليزية: minimalism) (قد تعرف أيضا بالتقليلية أو التبسيطية أو فن البساطة أو تكثيف البساطة) غالبًا ما يتم تفسير الإقلال من الحركة على أنه رد فعل ضد التعبيرية التجريدية والحداثة. بدأت هذه الحركة الفنية في الفن الغربي بعد الحرب العالمية الثانية، وأقوى مع الفنون البصرية الأمريكية في الستينيات وأوائل السبعينيات. من بين الفنانين البارزين المرتبطين بالحدنوية دونالد جود وأغنيس مارتن وودان فلافين وكارل أندريه وروبرت موريس وآن ترويت وفرانك ستيلا. وهي من الحركات التي تشتمل على جميع مناحي الحياة كالموسيقى والأعمال الفنية والهندسة المعمارية والتصميم الداخلي.
فن الحد الأدنى يعتمد على البساطة وتقليل العناصر المستخدمة إلى أدنى حد، دون أي محاولة لتمثيل الواقع الخارجي. يسعى الفنان من خلاله إلى أن يستجيب المشاهد فقط لما هو معروض أمامه، دون تأويل أو خيال. ويُعد هذا الفن تجسيدًا للتجريد، حيث يصل بالشكل إلى أقصى درجاته الأولية، مبتعدًا عن الأوهام والتفاصيل الزائدة، في بناء نقي يُركّز على اللون وتبسيط الأشكال، مما يمنح العمل الفني صفاءً بصريًا وتأملًا مباشرًا في عناصره الأساسية.
التأثيل (علم أصول الكلمات)
أتى مصطلح الحدنوية في اللغة العربية من نحت كلمتي الحد الأدنى. هنالك ترجمات أخرى التقليلية والتبسيطية.
النشأة
ظهرت حركة الحدنوية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وكانت تركز على الفنون المرئية والموسيقى ووسائل الإعلام، ثم ظهرت بشكل قوي في الفنون البصرية في الستينيات وأوائل السبعينيات في الولايات المتحدة الأمريكية.
يُشير مفهوم الحدنوية إلى الحذف والتحرر من الأشياء الزائدة بشكل عام؛ أي أن الأعمال الفنية بكافة مجالاتها يجب أن تحتوي على أقل مقدار من الزينة والزخرفة، وتعتمد على البساطة والتخلص من التفاصيل الإضافية الغير ضرورية.
أول من أدخل مصطلح minimal art هو الفنان الروسي "جون جيرهام" في كتاب له بعنوان (النظام والجدل في الفن) نشره عام 1937 في باريس. هدف جون جيرهام الى تجريد اللوحة ليس فقط من الموضوع انما من الألوان العديدة والاكتفاء بلون واحد لا غير موزعا على كل اللوحة بنفس اللون ونفس الدرجة. هذا النوع من العمل الفني minimal يرجع تاريخه الى الإنشائية الروسية.
الحدنوية أسلوب حياة
أطلق المهندس الألماني المعماري ميس فان ديروه عبارة (الأقل هو الأكثر) (less is more) ويقصد بها الحفاظ على البساطة والابتعاد عن الزخارف إلى الحد الأدنى. ولقد أصبحت المينيماليزم أسلوب حياة تعتمد بشكل كبير على الاقتصاد والتوفير والتركيز على الأشياء الهامة والعودة إلى البساطة، والابتعاد عن الاستهلاك العبثي.
تقضي الحدنوية على فكرة تكديس وتخزين الأشياء ما لم تُستخدم كحاجة أو ضرورة، فاتخاذ القرار وتحديد ما هو مفيد يمكن الاحتفاظ به، وغير مفيد يمكن التخلص منه من القرارات الحاسمة، ولكن قد يشعر البعض صعوبة في ذلك أو احساس بألم الانفصال عن الأشياء، لكن سرعان ما يصاحبه شعور الراحة والخفة والرضا.
